شبيهُ الروح
الأرواح جنود مجندة
دأبتُ طوال حياتي على توخي الحذر والتروي في خياراتي، منتقياً بعنايةٍ أصدقائى ومحيطي، بل وحتى مسالك عملي ودروب دراستي، مؤثراً دوماً ركوب الصعاب على امتطاء السهل؛ يقيناً مني بأن في مقارعة الشدائد صقلاً للمواهب وشحذاً للقرائح، وهو ما تعجز عنه المسالك الممهدة. قد تتسعُ دائرةُ معارفي لتعانقَ الكثير، وتزدحمَ بالأسماءِ والوجوه، ولكن قلبي لا يشرعُ أبوابهُ إلا للقليل. بل إنني أمعنُ في الانتقاء، فلا أُدني من مكمنِ الروحِ ومستقرِ الفؤادِ إلا الأقلَّ من ذلك القليل؛ في رحلةِ غربلةٍ دائمة، تضيقُ فيها الدوائرُ رويداً رويداً، حتى لا يتبقى فيها إلا الصفوةُ التي تشبهني حقاً.
بيد أن تساؤلاً أزلياً لطالما أرّق نومي ألا وهو ما سرّ ذلك القبول الذي نودعه قلوب أناسٍ دون غيرهم؟ ولِمَ تعافُ نفوسنا آخرين؟ وكيف يقبع البعض في منطقةٍ رمادية باهتة، لا هم بلغوا درجة الأُنس والراحة، ولا انحدروا إلى درك النفور، بل ظلوا عابرين كغيرهم من العامة؟
ولأصدقك القول يا عزيزي، فإن من يعرف طباعي يدرك أنني صعب الإنبهار بالأشخاص، عزّيز عليّ أن تأنس روحي لغريب، أو أن يروق لي خِلّ، وهذا بالطبع ليس قدحاً ولا عيباً في الناس، بل هو لغزٌ في نفسي استعصى عليّ فهمه. ولعل مردّ ذلك إلى نشأتي؛ إذ تفتحت عيناي على قاماتٍ سامقة ونماذج عظيمة حُفرت في مخيلتي، فبات كل ما دونهم لا يبلغ حدّ الإبهار في نظري، أو ربما يعود الأمر إلى تقلبي المستمر بين مجالاتٍ شتى؛ وهو امر النابع من ترددي تارة، ومن رغبتي الجامحة في تجريب كل شيءٍ وارتياد كل مسلكٍ في صغري تارةً أخرى، مما أفقد الأشياء بريقها المبكر، وتلك قد تكون علةً وبلاءً، أكثر من كونها منقبةً أو ميزة، فلقد عشتُ في جسدٍ واحدٍ حيواتٍ متناقضة؛ فحيناً كنتُ ذلك الملاكم الذي يَضربُ ويُضرب، يكيلُ الضربات ويتلقاها في صراعٍ يومي محتدم، وحيناً آخر أنقلبُ عازفاً رقيقاً تترنمُ بين أنامله أوتار القيثارة. وما كدتُ أطأُ عتباتِ كلية الطب وأتنسّم أجواءها، حتى انحرفتُ بالرّكابِ كلياً لأغوص في لُججِ الأدب الإنجليزي وعوالم الفنون. وتارةً كنتُ عاكفاً في محراب القرآن من حَمَلته وحفاظه، ثم أصحو لأجد نفسي باحثاً أكاديمياً رصيناً وأستاذاً يعتلي منابر الجامعات، مترجم هنا وكاتب هناك، مخطط إستراتيجي لمرة ومرة اخرى اجد نفسي في علم النفس والفلسفة، ناهيك عن تشتتي بين رياضاتٍ شتى ومشاغل لا عدَّ لها، فكنت كمن يجمع المتناقضات في جعبة واحدة، قد تكونُ هبةً أو لعلها عِلّة، لستُ أجزم، لكنها بذرةٌ نَمت فيَّ منذ النشأة الأولى. وأنت تدركُ جيداً يا عزيزي أنني لا أُحب الحديثَ عن نفسي، فبوصَلتُنا هنا تشيرُ إلى غرضٍ آخر.
دعنا إذن نعيد طرح السؤال ليكون ركيزةً ومستهلاً لهذا المقال، "لِمَ تَتآلفُ الأرواحُ مع البعض وتتنافرُ مع آخرين؟ وهل للأمرِ صلةٌ بـ "الأرواحِ المجندة"؟ وهل يُعَدُّ الأُنسُ العتبةَ الأولى لإيجاد "توأمِ الروح؟
ومن هذا المنطلق لنتفق انا وانت ياعزيزي بحقيقة ألا وهي انه قد تجودُ الأقدار بأشباهِ الأوجه، ويصدقُ المثلُ السائر بأن من الشبهِ أربعين، ولكن هذا لا يعدو كونهُ تشابهاً في قوالبِ الطين وقسماتِ الوجوه. أما الأرواحُ فنسخُها عزيزة، ومعادنُها فريدة، لا تكادُ تظفرُ منها إلا بنسخ نادرة لأن شبيهَ الروحِ أوحد، وإن كثرت أشباهُ الملامح وتعددت، ولئن ساقت لك الصدفُ من يحاكي تقاسيمَ وجهك مراراً، فإنك لذو حظٍ عظيم إن جادَ عليك الزمانُ، وأسعفتكَ تصاريف القدر، بلقاء يجمعكَ بشبيهِ روحك.. ولو لمرةٍ يتيمةٍ في العمر.
ولهذا فإن شبيه الروح لا يكتفي بأن يُشعرك بالراحة التي تفتقدها مع الآخرين، بل يتجاوز ذلك ليمنحك شعور ‘الأمان المطلق’؛ الأمان الذي يجعلك تخلعُ دروعَ الحذر التي ارتديتها طيلة حياتك، وتلقي بأسلحتك جانباً دون خوفٍ من طعنةِ غدرٍ أو حتى سوءِ فهم. معه، لا تحتاجُ إلى تنميقِ الكلمات، ولا إلى تبريرِ الصمت، فالصمن في أكثر الأحيان قد يكون لغةٌ مشتركة، ونظراتكم حديثٌ مفهوم.
لذا ستجد أنه بمثابة مرآةُ صادقةُ لا تجاملك، لكنها في نفس الوقت لا تكسرك وهذه لغة متوازنة صعب اتقانها ولعلَّ هذا ما يفسرُ يا عزيزي لماذا نأنسُ لأشخاصٍ من اللحظة الأولى؛ قد تكون بمثابة نداءُ الأرواح التي تعارفت في عالمٍ أزليّ قبل أن تسكنَ هذه الأجساد، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.
حتى نستجلي كُنه هذا الأمر ونفكك طلاسمه، يحسن بنا أن نتصور مسلكين متباينين؛ أولهما مسلك “القبول والارتياح” وهو المبتدأ والعتبة الأولى، وثانيهما مسلك “توأمة الروح او شبيهها” وهو المنتهى والغاية. وعلينا هنا أن نفصل القول في شأنهما تفصيلاً دقيقاً.
فأما الارتياح، فقد يأتيك ومضةً خاطفة، أو إشراقةً تتسلل من ملامح الوجه لتستقر في القلب، ولقد شهدتُ هذا عياناً وعشتهُ حقيقةً؛ إذ وقعت عيناي يوماً على والدِ صديقٍ لي، فما كان بيننا منطقٌ ولا حديث، ولا سابق معرفة، سوى تحيةِ العابرين. ولكن أقسم لك أن شعوراً غامضاً بالسكينة غمرني، ونبأني حدسي بأن طينة هذا الرجل طيبةٌ زكية، وأن سريرته نقية. فأثمر ذلك التلاقي الصامت وداً متبادلاً، فبتنا نتفقد الأحوال، وأرشحه لصحبي من الكُتاب إذ هو صاحب دار نشر ويرشحني لخاصته بل ويهديني كُتباً نادرة وكل هذا ولم نأخذ حتى أرقام بعضنا البعض للتواصل ولا حديث دار بيننا سوى السلام. ومع كل هذا الود، بقي الأمر عند حدود الارتياح العميق ولم يرقَ إلى معارج “توأم الروح”. فما الخطب إذن؟
ولأبسط لك المسألة يا عزيزي، وأضع النقاط على الحروف، إن أمر توأم الروح أعقدُ وأعصى من أن يختزله قربُ الأجساد أو وحدةُ المسكن. فكم من زيجاتٍ عُقدت، وعاش فيها القرينان سني الدهر، يتقاسمان الرغيف ذاته، ويستظلان بالسقف نفسه، ومع ذلك تظل روحُ أحدهما في وادٍ وروحُ الآخر في وادٍ سحيق، لا تلاقي بينهما ولا امتزاج. نعم، قد تألفُ الشخص، وقد تحبه، وقد تعاشره معروفاً، ولكن أن تجد فيه ‘شطرَ روحك’ المفقود، فهذا مقامٌ آخر يتجاوز حدود المادة والعيش المشترك.
إذن، لنقرر حقيقةً قد تكون صادمة بقدر ما هي كاشفة ألا وهي إن الحبّ على عظيمِ شأنه ليس بالضرورة معراجاً يبلغُ بنا سدرة “توأمة الروح” مطلقاً، ولا هو قرينٌ لازمٌ لها. وتلك هي الصخرة العاتية التي تتحطم عليها سفنُ كثيرٍ من الزيجات؛ إذ يبدأ الشريكان بوابة الحياة المشتركة وفي ذهنيهما معادلةٌ واهمةٌ ومسلماتٌ مغلوطة، مفادها أن المحبة تعني حتماً التطابق الروحي الكامل.
فيبدآن رحلتهما بسقفِ توقعاتٍ يلامس عنان السماء، وحين يصطدمان بحقيقة أن الحبّ جهدٌ وعاطفة، بينما التوأمةُ قدرٌ وانسجامٌ فطري، يخيبُ الظن، ويهوي ذلك البنيانُ الشاهق ليحيل حياتهما ركاماً من الخيبات، فلا يجدان مناصاً حينها من انفصام العرى وشتات الشمل، بعد أن عجزا عن إدراك الفارق الجوهري بين المودة وبين اتحاد الأرواح.
والحق أقول لك ياعزيزي هو إن الخلط بين هذين المفهومين جنايةٌ نرتكبها في حق أنفسنا وفي حق من نحب. فالحبّ في عرف العقلاء هو ‘ميثاقُ سعي’؛ يحتاج إلى رعايةٍ دؤوبة، وتنازلاتٍ متبادلة، ومحاولاتٍ مستمرة لردم فجوات الاختلاف لذلك فهو بناءٌ يُشيد طوبةً طوبة، قد يتخلله التعب، وقد يعتريه الملل، ويحتاج دوماً إلى ترميم.
أما توأمة الروح وتشابهها، فهي ‘حالةُ تدفق’؛ هي نهرٌ يجري بلا تكلف تنساب فيه الأفكار والمشاعر بين الطرفين دونما حاجةٍ إلى قوارب النجاة أو جسور التبرير، لن تبذل جهداً لتُفهم، لأنك مفهومٌ ضمناً، ولا تسعى لتكون مقبولاً، لأنك جزءٌ من كينونته، والمدهش في هذا الامر، أنك قد تلقاه اليوم في توقيت الأرض، فتعتريك دهشة اليقين بأنك تعرفه منذ أمدٍ سحيق، وكأنكما خلّانِ منذ الأزل، بل وقد يخيل إليك أنكما تقاسمتما عمراً غابراً في عالمٍ آخر، أو أن روحيكما قد تعانقتا في ما يعرف بـ'عالم الذر' قبل أن تلبسا طينة الجسد، فجاء اللقاء الأرضي مجرد تجديدٍ لعهدٍ قديم، وليس بداية لتعارفٍ جديد ، ولعلَّ هذا ما يفكُّ مغاليقَ تلك الظاهرةِ العجيبة، ويفسّرُ سراً لطالما حيّر الألباب؛ حين يسبقُ الطيفُ الجسد، ويطرقُ أحدهم بابَ منامك قبل أن يطرقَ بابَ حياتك. قد يتراءى لك وجهٌ في عالمِ الرؤى، تأنسُ له وتشعرُ بقربه وأنت لم ترهُ قط في دنيانا، فإذا ما دارت الأيامُ وجمعتكما الصُدف، عقدت الدهشةُ لسانك، وأيقنتَ أن تلك الرؤى لم تكن أضغاثَ أحلامٍ كغيرها، بل كانت وعداً بالقادم، وحقائقَ روحيّةً كانت تنتظرُ ميقاتها الدنيوي لتتجلى أمامك لحماً ودماً.
وثمة حقيقةٌ أخرى لا بد من إقرارهُا، وهي أن توأمة الروح تقتضي بالضرورة ‘التشابه’ والتطابق على الأقل في القيم، أو الأفكار، او حتى الأخلاق، ضارباً بذلك عرض الحائط بكل ما قيل ويقال عن جاذبية الأضداد. لطالما صُمّت آذاننا بمقولاتٍ تروج لعكس ذلك، زاعمةً أن العلاقات ما خُلقت إلا لتختلف فتتكامل، وأن النقص في أحدهم يرممه الفائض عند الآخر، ولكن دعني أصارحك بأن هذا كله في ميزان الأرواح محضُ هراءٍ وأضاليل.
لقد كان حرياً بنا بدلاً من اعتناق هذا الوهم أن نتحلى بالشجاعة ونعترف بأن العثور على ‘شبيه الروح’ هو المستحيلُ أو يكاد؛ فالندرة موحشة، والبحث مضنٍ. ولأننا عجزنا عن إيجاد تلك النسخة المطابقة لذواتنا، لجأنا إلى حيلةٍ نفسيةٍ بارعة؛ فأوهمنا أنفسنا بأن الاختلاف شرطٌ للتعايش، وأن التباين ضرورةٌ للبقاء، لنسوّغ لأنفسنا الرضا بأنصاف الحلول. والحقيقة الساطعة التي نتهرب منها هي أن الأرواح لا تسكن سكوناً تاماً إلا لأشباهها، وأن التباين قد يصنعُ ‘رفيقاً’ للرحلة، نعم، ولكنه أبداً لا يصنعُ ‘توأماً’ للروح.
ومن هنا، تتجلى الأهمية القصوى للعثور على هذا ‘الشبيه الروحي’؛ فبغض النظر عن المسمى الدنيوي الذي يحمله أو القالب الاجتماعي الذي يتجلى فيه سواء كان أخاً تشد به عضدك، أو صديقاً، أو زميلاً، أو حبيباً وشريكاً فإن مجرد وجوده في مدارك يعني أنك قد شرعت لنفسك نافذةً استثنائية، تطل منها على سكينةٍ لا عهد لأهل الأرض بها، وتكاد تكون، لفرط عذوبتها، قَبَساً من جنة الخلد نزل إليك في دنيا الفناء.
إلى هنا يا عزيزي، نتيقن ان الأرواح هي جنودٌ مجندةٌ لله في ملكوته؛ تلتقي فتأتلف، أو تتنافر فتختلف. وإن شئنا أن نستعير لسان العلم لتفسير ما يعجز عنه المنطق، فلكل إنسانٍ هالةٌ وطاقةٌ أثيرية، تعمى عنها العيون المادية، لكن الأرواح تُبصرها وتصافحها. فمتى ما وقع الائتلاف، وانعقدت تلك الرابطة مع شخصٍ ما، فاعلم يقيناً أنه ليس ‘آخر’ بالمعنى الحرفي، بل هو انعكاسٌ لشيءٍ دفينٍ فيك؛ ربما هو تجسيدٌ لحلمٍ داعب خيالك منذ الصغر، أو هو الصورة الحيّة لشريكِ الأحلام الذي طالما تمنيته، وربما كان مرآةً لنسختك القديمة التي اشتقت إليها، أو استجابةً حقيقية لأمنيةٍ ملحةٍ ظل قلبك يرددها في صمت، او لربما كان الشخص الذي بحثت عنه روحك قبل أن تعرف.
وإذا ما تساءلنا عن سرّ انطفاء بريق البعض في أعيننا سواء بعدم الإنجذاب اليهم أو حتى عدم الاكتراث لهم، فإن الجواب يكمن في ‘النمطية’ القاتلة؛ إذ تحوّل السواد الأعظم من الناس إلى نسخٍ باهتة، مكررةٍ حدّ الضجر. يشتركون في كل شيء إلا التميز؛ أرواحٌ صُبّت في قالبٍ واحد، تتقاسم ذات القيم المعلبة، وتجترّ نفس الأفكار المستهلكة. تراهم يلهثون خلف المناصب ذاتها بنفس العقلية، ويتكدسون في المجالات الأكاديمية عينها، تحركهم عقلية القطيع، وتؤطرهم نفس القوالب الذهنية. يجمعهم التظاهر بالدهاء بينما هم ألدّ أعداء المعرفة الحقة، يكتفون من العلم بقشوره ومن الثقافة برنينها، مؤثرين ادعاء الذكاء على مشقة التعلم. يوهمون نفسهم بالتحرر وهم عبيد لأنفسهم.
فإذا كنتَ ياعزيزي ممن يغردون خارج هذا السرب، وتسمو بروحك فوق هذه المنظومة، فإن هؤلاء جميعاً يغدون في ناظريك كسرابٍ لا يروي. لن يملأ عينك حضورهم، ولن يورثك غيابهم وحشة، وهذا هو عين الطبيعة؛ فأرواحهم بضاعةٌ متوفرة لا ندرة فيها. قد تتبدل الأقنعة وتتغير الملامح، لكن الجوهر والخواء واحد؛ فما لم تجده عند هذا ستجده حتماً عند ذاك، فهم في ميزان التفرد سواء. وهنا، نضعُ اليد على الجرح، وينجلي السببُ الحقيقي وراء ذلك الزهد الذي يعتريك ويعتريني تجاه الكثرة الكاثرة؛ إنه التفسير الجلي لسرِّ عزوفك عن الانجذاب للسواد الأعظم، وسرِّ امتناع ‘الانبهار’ عن قلبك إلا فيما ندر.
يَا بَاذِلَ الشُّكْرِ..
يَا شِبْهِي وشبيهُ رُوحي لكمْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ شَوْقِي وتِحْنَانيمَهْمَا كَتَبْتُ فَلَنْ يُوفِيكَ مَا نَطَقَتْ بِهِ القَوَافِي.. وَلا مَا خَطَّهُ بَنَانيهَيْهَاتَ تَبْلُغُ أَوْصَافِي حَقِيقَتَكُمْ أَوْ أَنْ يُتَرْجِمَ سِرَّ الرُّوحِ تِبْيَانيعَرَفْتُ رُوحَكَ قَبْلَ الخَلْقِ فِي زَمَنٍ لَمْ تَبْدُ فِيهِ لأهْلِ الأرْضِ أَكْوَانيفَنَحْنُ فِي الغَيْبِ أَمْوَاجٌ مُعَانِقَةٌ بَحْرَ الوَفَاءِ بِلا شَطٍّ وشُطْآنِلَمَّا كَتَبْتِ، أَضَأْتِ اللَّيْلَ فِي لُغَتِي فَصَارَ شِعْرُكَ قِنْدِيلاً لِحَيْرانيأَسْمَيْتَنِي يُوسُفاً.. والحُسْنُ مَنْبَعُهُ عَيْنَاكِ حِينَ رَأَتْ ظِلِّي وأَغْصَانيلَمْلَمْتَ مَا بَعْثَرَتْهُ الرِّيحُ مِن زَلَلِي وَصُغْتَ مِنْ عَثْرَتِي عِقْداً لِتِيجَانيفَأنْتِ مَنْ صَيَّرَ “الأرْوَاحَ” شَاهِدَةً عَلَى عُهُودٍ.. وَثِيقَاتٍ بِمِيزَانِيَا تَوْأَمَ الرُّوحِ مَهْمَا عِشْتُ أَشْكُرُكُمْ يَظَلُّ عَجْزِيَ عَنْ نُعْمَاكَ عُنْوَانيفَدُمْ بِقُرْبِيَ إنَّ البُعْدَ مَهْلَكَةٌ وأَنْتَ وَحْدَكَ مَنْ بِالوَصْلِ أَحْيَاني





أسلوب طَرحك وسردك ، افضل من بعض أساليب كُتاب الروايات 🙏🏻.
ماهذا الابداع تبارك الرحمن لازلت انتظر اول كتاب يحمل اسمك. الامر المطروح اليوم في غاية الاهمية لكن المشكلة كما قلت ان تجد توأم روحك هو امر صعب سواء كان صديق او حبيب او شريك لكن نسأل الله ان يلهمنا هذا الشخص. فتحت باب بداخلي كنت قد اوصدته من قبل ولكن هذا هو الكاتب الحق قبل القراءة تكون شيء وبعد القراءة تصبح شيء اخر. احسنت دكتور اشرف سلمت اناملك