Discussion about this post

User's avatar
The Silent Reader's avatar

أحيانًا أجلس مع نفسي وأفكر في أكثر الأيام التي كنت أشعر فيها بالسعادة أو أحسّ فيها بالأمان. لم تكن حينما كنت أملك مالًا كثيرًا، أو حينما كنت محاطة برفقة تملأ وقتي ومللي، أو حينما كنت أعمل لأكبر الشركات. كانت أيامًا أفتقر فيها إلى أشياء وتضيق بي، فأجلس مع ربي كل يوم، أدعوه وأتحدث معه، ثم تفيض عيناي بالدموع، ثم أحس بعدها بالسكون. هي أيام زاد يقيني فيها بالله حتى ظننت أنه لن يخيبني أبدًا، فكنت أذهب إلى النوم وأنا مطمئنة أن لي ربًا يتحكم بكل شيء.

خسرت وظيفتي قبل بضعة شهور، وأنا في فترة من حياتي أحس فيها بالوحدة و"التأخر" عن الآخرين. لكن الغريب أنه في هذه الفترة وجدت نفسي أتعرف على الله شيئًا فشيئًا، أحدثه وأقرأ كتابه وأفهمه. أدعيتي التي بدأت بـ "اللهم ارزقني خير الوظائف، وخير الصحبة، وخير الزوج..." تحولت إلى "اللهم إني أسألك حبك ورضاك، والتلذذ في عبادتك. اللهم لا تعلّقني بشخص غيرك"، حتى إنني بدأت أضيف دعواتي للدنيا في نهاية حديثي مع الله، وكدت أنساها. لأن في معرفته سكينةً لا يعرفها قلبٌ ناءٍ عنه، وفي معرفته تتعلم عدم التعلق بالناس والدنيا وكل شيء زائل.

لا أنكر أننا بشر لدينا مشاعر، وأن ارتباطنا بالله يضعف ويقوى بحسب كل مرحلة من مراحل حياتنا. لكن معرفة حلاوة التقرّب إليه والقرب منه ستجعلك دائمًا تشتاق للعودة إلى ذلك الشعور.

جزاك الله خيرا على هذا المقال الجميل. وصف مشاعر أشعر بها في هذه الفترة من حياتي. الله يجعلنا لا نتعلق بمن سواه.

زهراء's avatar

"رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ"

"وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ"

نعم، الرضا هو الفوز العظيم في كتاب الله تعالى.

شكرا لك اخي، المقال في غاية الإبداع 🤍.

52 more comments...

No posts

Ready for more?