6 Comments
User's avatar
ليلى's avatar

اعجبني مقالك بارك الله فيك وفعلاً التربية ليست فقط تصحيح سلوكيات بل هي بناء شامل للإنسان روحًا وعقلاً وجسدًا، تبدأ منذ اللحظة الأولى وتستمر طوال العمر.

"فما أعجب أمر من يطلب صلاح العالم بينما ذاته تئن من الإهمال! كمن يُنظف النوافذ ليُعجب الناس بنورها، بينما بيته من الداخل خراب لا يُطاق" كلام يعكس الكثير من واقعنا المُخزي الله المستعان. نسأل الله أن يرزقنا حسن التربية، وأن يُصلح أبناءنا وأبناء المسلمين، وأن يجعل من بيوتنا منارات للهداية والنور

ْزُمُرُّد's avatar

يا ليت كل أمهات وآباء هذا الجيل يقرؤون مقالك ويفهمون أهمية تربية الأولاد بالشكل الصحيح وأن كل أفعالهم وأقوالهم والبيئة التي يصنعونها تنعكس عليهم

عفراء's avatar

قرأت المقال واعجبني شكرًا على كلامك القيّم. لكن عندي أسئله

كيف اعرف نواقصي ؟ وكيف اتطوّر واتغيّر للأفضل ؟ وهل في مرحله اوصلها اعرف اني مستعدّه لأكون أم؟ كيف اقدر اتقبّل فكرة اني من الممكن ان اكون سبب في اذيّة اطفالي؟ لأن كذا مره تكلمت مع الاشخاص اللي اثق فيهم في حياتي عن مخاوفي اتجاه الأمومه والأطفال والمسؤوليه وكلهم اتفقوا على هذا الكلام : انتِ مابتوصلين لمرحلة الام المثاليه او مرحلة انا مستعدّه للإنجاب، خوضي تجربة الأمومه بدون هذا التفكير.

لكن احس اني مشتته وخايفه

Ashraf Sharaf's avatar

شكرًا لكِ على هذا التعليق الجميل، بصراحة لا أراه سوى انه يعكس وعيًا حيًّا، ورغبة حقيقية في النمو والنضج. و مجرد انك طرحتي مثل هذه الأسئلة، وأنك تراجعي نفسك بهذا الشكل، فذلك في حد ذاته نفي لما قاله اقرانك عنكِ. صدقيني الأم المثالية هي الوحيدة اللي تخاف من هذه المشاعر اذ ان طموحاتها كبيرة لتربية ابنائها لذلك تخاف من ان تكون هذه الطموحات مجرد اوهام، وهي ماهي اوهام اكيد.

بالنسبة لأسئلتك،

- “كيف أعرف نواقصي"؟ غالباً ما نعرف نقصنا من خلال الاحتكاك بالناس، وبالأخص المواقف اللي تهزنا أو تكشف ردود فعلنا غير المتوقعة. راقبي نفسك في لحظات الغضب، أو الغيرة، أو الخوف، فهذه اللحظات تُضيء لك النقص اللي يحتاج علاج أو مراجعة. شوفي الفعل اللي يحصلك وراقبي ردة فعلك وقيميها وقت ماتهدئي.

واسألي نفسك دائماً: ليش أثّر فيّ هذا الموقف بهذا الشكل؟ وايش الطريقة الافضل للتعامل بعد كده في موقف مشابه ؟

أما التطوّر، فهو مسار طويل من الوعي، والملاحظة، والرحمة. أنك تصيري أكثر وعيًا بأفكارك، وبانفعالاتك، وأكثر قدرة على التعامل مع نفسك واللي حولك بلينٍ وانضباط، هذه بعض العلامات الحقيقية للتقدّم.

أما عن سؤالك المتعلّق بالأمومة: فهذه يبغالها مقال قائم بحد ذاته ولكن خليني الخصها لكِ، اي شيء تشوفيه في مجتمعنا اليوم (ضار) وماتتمني اولادك يمشوا على نفس الخطى عالجيه قبل حدوثه، بمعنى، الكثير من الاطفال اليوم لو تلاحظيهم مشتتين دائماً عندهم نقص انتباه في كل شيء، يلبسو نظارات من بدري، تغذية سيئة، عدم طاعة، دلع زايد، كل هذه ليها اسباب كثيرة تغذيها، كونك ام تمارسي الامومة لابد تدوري على كل الاسباب اللي توصل الطفل لهذه وتعالجيها. وارجع واقولك خوفك بحد ذاتو هذا وعي، الكثير اليوم مايحسب حساب كل هذا ابداً ولا يفكر في هذا كله والنتيجة اهمال، واول من يحاسب على إهمال الاباء لاطفالهم هم الاباء نفسهم لما يكبروا اطفالهم.

سؤالك: “كيف أتقبل فكرة أنني قد أكون سببًا في أذية أطفالي؟” فكل والد ووالدة يخطئون، هذه طبيعة البشر. لكنّ السؤال الأهم: هل انا عندي الشجاعة الكافية اراجع نفسي، وأُصلح خطئي، واسعى دائما لانتج نسخة من اطفالي افضل مني ؟ هنا تتجلّى الأمومة الحقيقية.

اكررها خوفك مفهوم، بل هو دلالة على يقظة قلبك. وأحيانًا، يكون الخوف بذرةً للنضج، إذا ما أُصغي إليه بصدق، دون أن نتركه يجمّدنا أو يشلّ خطواتنا.

كونك تطرحين هذه الأسئلة، وتسعين لفهم ذاتك قبل الإقبال على مسؤولية عظيمة كالأمومة، فذلك يدلّ على أن بذور الأم الحكيمة قد بدأت تنبت داخلك بإذن الله.

أسأل الله أن يطمئن قلبك، ويكتب لك الخير، ويهديك لما فيه صلاحك وسعادتك، في الدنيا والآخرة.

عفراء's avatar

أشكر لك هذا الرد الثري والعميق، الذي كان بالنسبة لي أكثر من مجرد إجابة على تساؤلات، بل دعوة صادقة للتأمل ومراجعة الذات.

سأحتفظ بما كتبته، وأعود إليه كلما احتجت لطمأنينة تُعيدني لنفسي بهدوء.

ممتنّة لوقتك وكلماتك، وأسأل الله أن يكتب لك الخير والتوفيق دائمًا

Yoyo's avatar

قرأت مقالك بكل شغف وتأمل، وفعلاً كلماتك بتنقل إحساس عميق بالمسؤولية والوعي تجاه التربية والأبوّة والأمومة، وبتفتح نافذة على حقيقة مهمة جدًا، إنّ التربية مش بس تعليم كلام أو قواعد، هي انعكاس لروحنا ونضجنا وحبنا اللي بيصنع مستقبل أجيال. حبيت ربطك بين الطفولة كصفحة بيضاء وبين تأثير الأسرة والبيئة عليها، وأعجبتني دعوتك للوعي الذاتي كمفتاح لتربية صحيحة.

كلامك عن أهمية الإعجاب بالنماذج اللي بنكبر عليها في البيت فعلاً لمس قلبي، لأن الطفل بيتعلم من اللي بيشوفه مش بس من اللي بيتقال له. والأهم من كل دا، تحذيرك من الجمود الفكري والوعي بالخطأ في ما ورثناه، عشان نقدر نصحح ونبني أفضل.

شكرًا من قلبي على كلامك القيم دا، فعلاً خلتني أتوقف وأراجع أفكاري في معنى التربية والحب الحقيقي. الطريق مش سهل، لكنه مليان جمال لما نكون ناضجين وواعيين، سواء كآباء وأمهات، أو حتى كأشخاص بنحب نفسنا وبنحاول نكون أفضل